إن ازدياد أعداد الأطفال الذين يلتحقون بسوق العمل يؤثر بشكل سلبي على نسب العمالة بين الشباب وبالتالي تساهم في انتشار البطالة بين فئة الشباب. وتعتبر عمالة الأطفال عمالة مفروضة خاصة في الدول التي ليس فيها موافقة أو تشريعات لتحديد بداية السن للدخول في سوق العمل، كذلك الاستمرار في العمل بعد سن التقاعد ازدادت في الفترة الأخيرة أعداد العاملين المتقدمين وكبار السن الذين يستمرون في العمل ما بعد سن الستين والذين يظلون لأطول فترة ممكنة في وظائفهم الأصلية كنتيجة مباشرة لتفاقم الضائقة الاقتصادية من ناحية وقلة كفاءة نظام الضمان الاجتماعي من ناحية أخرى او انعدامه بشكل غير مباشر، وهذا يؤثر بطريقة مباشرة على إمكانية الشباب في الحصول على وظائف في نفس المجالات التي يشغلها العاملين من كبار السن.


لقد تغير الآن المفهوم التقليدي للعلاقة بين التعليم والعمل، حيث نجد ان الشباب اعتاد الالتحاق بالدراسة والحصول على شهادة تحقق له بعد ذلك فرصة الحصول على عمل والبقاء فيه مدة طويلة يصل بعدها إلى سن التقاعد، إلا أن الظروف السائدة في سوق العمل حاليا غيرت من كل ملامح هذا المفهوم التقليدي، حيث تحتم الظروف الجديدة أن يقوم الأفراد بعد الانتهاء من التدريب والتعليم بتغييرات جذرية في الوظائف والمهن التي يعملون بها تصل إلي ما يقارب 15وظيفة، وذلك نتيجة لما يحدث من تطورات في سوق العمل مثل الانتهاء من أعمال بعض المؤسسات بسبب الحرب ومغادرتها الى دول اخرى أو التغيرات التي تحدث في كثير من الجوانب التقنية والتكنولوجية.

 وفي الأواني الأخيرة لاحظنا قيام دول الجوار بحصار اليمن ومنها مدينه الحديده وسواحلها التى تمتد على مدى الالاف الكيلومترات، مما ساعد علي انتشار وزيادة نسبة البطالة وخاصة في اوساط الشباب، وذلك لغياب بعض الموارد التشغيلية، وعدم مقدرة الدولة علي بناء مؤسسات تلبي احتياجات المواطنين، وتوظيف بعض الخريجين العاطلين عن العمل ، كما يجدر التنويه الى ان الانقسام الداخلي والأحداث المؤسفة التي تمر بها الحديدة، كل هذا أدي إلي ارتفاع نسبة البطالة .

أكاديميون بين الحرمان والبطالة
أن تدرس في اوروبا او في اليمن ﻻينجيك هذا من المرور على شفرات البطالة الحادة المؤلمة التي قطعت اﻷكباد و مزقت القلوب، هكذا ختم أحمد حديثه و الدموع تنهمر من عينيه.


أحمد عبدالرحمن، بكالوريوس ادارة اعمال، يتردد دائما على ديوان الخدمة المدنية عله يرى اسمه ولو بالخطأ. يتحدث أحمد انه في آخر مرة ذهب فيها الى مكتب الخدمة قابله المسؤول هناك بابتسامة عريضة قائلا له :" متى تستسلم يا أحمد "، هذا هو حال الكثيرين من خريجي الجامعات و المعاهد و أصحاب الشهادات. أكاديميون مع وقف التنفيذ في بيئة غلبت عليها الوساطات و الجهويات و النفوذ، يقول المختص في مكتب الخدمة المدنية ان أعداد الخريجين و أصحاب الشهادات في تضخم مستمر في كل عام و قد ياتي دور أحمد بعد سنوات من اﻻنتظار فهذا هو النظام المتبع لدى ديوان المحافظة.


عشرات اﻵﻻف من العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا يقبعون اليوم خلف أسوار البطالة، حرموا من ابسط حقوقهم في العيش الكريم، لم ترأف بحالهم دولة ولم تشملهم تلك اﻷنظمة و القوانين، فمتى ستشرق عليهم شمس المستقبل ليبدأوا رسم معالم حياة جديدة.