تقرير فريق الشباب ـ مجموعة عدن:

منظمات المجتمع  المدني، منظمات غير حكومية تسهم بالتوازي مع الدول في تنمية الأوطان وتلبية احتياجات المواطن، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تلاستغلال  الأمثل لطاقات الشباب التي تعد القوة الدافعة للتنمية والتغيير.

 

الشاب معاذ فضل البالغ من العمر 32 عاما يعتبر نموذجا للشباب الذين يعملون في المجال الطوعي يقول :" لقد عملت في الكثير من منظمات المجتمع المدني ولمدة طويلة من سنوات عمري الا اني لاحظت أن اغلب هذه المنظمات لا تعمل بشفافية وايضا تقوم باستغلال طاقات الشباب تحت مسمى العمل الطوعي وبدون مقابل كون مفهوم العمل الطوعي لديهم انه بدون مقابل وان الشاب لا بد من ان ينخرط في الانشطة الطوعية حتى يكسب الخبرات الا ان المنظمات هذه عند احتياجها لموظفين يعملون لديها باجر تسارع الى ان تأتي بالاشخاص المقريبن منها ولا تأخذ من هؤلاء الشباب الذين يعملون لديهم تطوعيا ودون مقابل وتعمل على تحميل الشباب المتطوعين  أعمال الموظفين بأجر".

 

يقول  معاذ:" على الرغم من ان عدد المنظمات المحلية في عدن700 منظمة الا اننا نسمع جعجعة ولا نرى طحينا".

 

ويستدرك معاذ:" ولكن هنا عدد قليل من المنظمات النشيطة في عدن لا يتجاوز عدد اصابع اليد، فيما تتجاوز نسبة المنظمات التي تقوم باستغلال الشباب تحت مسمى العمل الطوعي 60% تقريبا". هذه النسبة التي تعد كبيرة هي نسبة تعتبر تقريبيه قام معاذ برصدها بعد سنوات طويلة من العمل الطوعي، الا انه يعتبر هذه النسبة في تغير دائم بسبب ان هناك عشرات المنظمات تنشأ خلال الشهر الواحد، فاغلب المنظمات تسمي نفسها تنموية الا انها بعيده كل البعد عن الجانب التنموي فهي تقوم بعمل دورات لا تلامس ارض الواقع، وتصرف مبالغ مالية كبيرة على هذه الدورات بينما العمل المجتمعي لا يكاد يذكر.

 

تقول الناشطة الشبابية علا سعد إنه وقبل اندلاع الحرب الأخيرة في اليمن لوحظ انتشار المنظمات بشكل كبير جدا في عدن الى حد الطفرة لدرجة ان الفنادق والقاعات وصالات التدريب والمعاهد مكتظة بمئات المشاريع وورش العمل  والدورات والندوات والحملات التي تقيمها هذه المنظمات والجمعيات والمؤسسات تحت مسميات متعددة.

تضيف علا:" كان الشباب هم الوقود الأكبر والأكثر استهلاكا لهذه المشاريع تحت مسمى العمل الطوعي كونهم أكثر فئات المجتمع طاقة وقدرة على التحمل والحركة".

 

رئيس احدى المنظمات العاملة في عدن طلب عدم ذكر اسمه وقال إن :" اغلب المنظمات تتحدث دائما عن العمل الطوعي وعن الوطنية وعن خدمة المجتمع وغيرها من العبارات والشعارات البراقة والهدف من ذلك كله استغلال الشباب تحت مسمى العمل التطوعي".

 

يدلل رئيس المنظمة على استغلال الشباب من قبل المنظمات بالقول:" والدليل على هذا الاستغلال انه إذا عاد احدنا واطلع على ميزانيات تلك المشاريع لوجد إن فيها بند باسم أجور للشباب العاملين والمتطوعين بمبالغ طائلة جدا، ولكن الشباب هم في الحقيقة متطوعين والبعض الأخر من المنظمات يحققا هدافا وسياسات معينة بفضل جهود الشباب المتطوعين".

 

ويحمل رئيس المنظمة مكتب الشؤون الاجتماعية جزءا من المسؤولية والذي قال ان المكتب يتحجج في حال طلب منه إيقاف منح التصاريح لمزيد من  المنظمات بأن هذه المنظمة مستوفية كافة الشروط المقرة في القانون واللوائح.

 

ومما سبق يمكن استنتاج ان كثيرا من المنظمات في عدن لا تعمل بشفافية سواء من الناحية المالية أو الإدارية حيت تقوم باستغلال الشباب تحت يافطة العمل التطوعي أو الإنساني وبدون مقابل.